آراء وتحاليلاقتصادالرئيسيةمجتمع

الحكومة تراجع شروط الاستفادة من الدعم الاجتماعي

تتحرك الحكومة المغربية نحو إعادة ضبط آليات الدعم الاجتماعي المباشر، في اتجاه يهدف إلى تفادي فقدان الأسر المستفيدة لهذا الدعم بشكل مفاجئ عند انتقالها إلى سوق الشغل المهيكل، وهو إشكال برز بشكل واضح منذ إطلاق هذا الورش الاجتماعي الواسع.

 

ويتمحور هذا التوجه حول فكرة أساسية تقوم على ضمان عدم تحول الاندماج في العمل المصرح به إلى سبب مباشر لحرمان الأسر من المساعدات، وهو ما خلق في بعض الحالات نوعاً من التردد لدى المستفيدين تجاه الانخراط في الوظائف الرسمية، خوفاً من فقدان الامتيازات الاجتماعية المرتبطة بالدعم.

 

وتشتغل الحكومة، وفق المعطيات المتوفرة، على بلورة آلية انتقالية أكثر مرونة، تسمح بالانتقال التدريجي من وضعية الاستفادة من الدعم إلى وضعية الاستقرار المهني داخل القطاع المهيكل، دون حدوث صدمة مالية مفاجئة للأسر المعنية. ويُنظر إلى هذا الخيار باعتباره محاولة لتحقيق توازن بين تشجيع التشغيل الرسمي وضمان الحماية الاجتماعية.

 

ويأتي هذا التوجه في سياق أوسع لإصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، التي تشهد توسعاً كبيراً من حيث عدد المستفيدين وكلفة التمويل، ما يفرض إعادة التفكير في شروط الاستفادة ومعايير الانتقال بين مختلف الوضعيات الاجتماعية والمهنية، بما يضمن استدامة النظام وفعاليته.

 

وفي العمق، يعكس هذا النقاش محاولة لإعادة صياغة العلاقة بين الدعم والعمل، بحيث لا يتحول الدعم الاجتماعي إلى عامل يحد من الاندماج الاقتصادي، بل إلى مرحلة انتقالية تساعد الأسر على تحسين وضعها دون خسارة مفاجئة لمكتسباتها.

اعداد: كنزة البخاري 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى